English
 

يسعى صندوق الاستثمارات العامة إلى أن يصبح واحداً من أكبر الصناديق السيادية على مستوى العالم وذلك بالعمل على بناء محفظة استثمارية متنوعة ورائدة من خلال الاستثمار في الفرص الاستثمارية الجذابة على الصعيدين المحلي والدولي.

لمحة عامة

تأسس صندوق الاستثمارات العامة في عام 1391هـ (الموافق لعام 1971م) بهدف الاستثمار في المشاريع الإنتاجية ذات الطابع التجاري.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة منذ نشأته في تأسيس عدد من الشركات بهدف دعم الابتكار وتنويع وتطوير القطاع غير النفطي في المملكة وكذلك الاستثمار بشكلٍ انتقائي في مجموعة واسعة من الشركات والأصول على الصعيدين المحلي والدولي.

تحديث استراتيجية الصندوق ومهامه

في تاريخ 1436/06/03هـ (الموافق 2015/03/23م) صدر قرار مجلس الوزراء القاضي بأن يكون ارتباط صندوق الاستثمارات العامة بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وأن يرأس مجلس إدارته رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وفي سبيل تحقيق رؤية المملكة بشأن عدم الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل وأهمية تنويع مصادره والنظر في أساليب استثمار احتياطات الدولة بما يضمن الاستغلال الأمثل لها، اتخذ مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة عدد من الخطوات لرسم رؤية صندوق الاستثمارات العامة وأهدافه واستراتيجياته بما يحقق رؤية 2030 مع الأخذ بالاعتبار الدور الهام الذي يؤديه الصندوق في خدمة الاقتصاد الوطني.

ومن أهم تلك الخطوات المتخذة لرسم رؤية الصندوق هو عمل الصندوق حالياً على تنفيذ برنامج "إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة" لتمكينه من بناء وإدارة محفظة استثمارية متنوعة تحتوي على الاستثمارات الحالية والمستقبلية وذلك من خلال بناء مؤسسي منظم يتناسب مع أهدافه الاستثمارية والعوائد التي يطمح إلى تحقيقها.

 

 

اقتصاد المملكة العربية السعودية ورؤية 2030

 

يعدّ اقتصاد المملكة العربية السعودية أحد أكبر الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط، وهو أحد الاقتصادات العشرين الأقوى في العالم. كما حقق الاقتصاد في المملكة على مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية نمواً يفوق بالمعدل 4% سنويًا، مما ساهم في إيجاد ملايين فرص العمل الجديدة. وللحفاظ على هذا الزخم وتنميته، يشهد الاقتصاد تطورات واسعة تركز بشكل أساسي على تنويعه واستدامة نموه للأجيال المستقبلية.

وفي أبريل 2016، أطلقت المملكة العربية السعودية رؤية 2030 وهي خطة طموحة تسعى للتوسّع في الاستثمار، وتقليل اعتماد الدولة على عائدات النفط. ولذلك فإنّ رؤية 2030 تجسّد طموحات المملكة وأهدافها الاقتصادية على المدى البعيد، ضمن إطار واقعي عملي. ومن الأهداف الرئيسية للخطة: زيادة العائدات غير النفطية للمملكة من خلال توسيع الاستثمارات، واستثمار الأصول غير المطورة، وتنفيذ إصلاحات هيكلية. ومن المتوقع أن تجلب الخصخصة القائمة لعدد من الأصول الحكومية المزيد من الإيرادات المتنوعة والجديدة للدولة، ويجري العمل على تنفيذ مبادرات جديدة تعزز من قدرة السعودية على جذب الاستثمارات والأعمال. وترمي جميع هذه الجهود إلى هدف أعمّ وهو تحسين الموارد المالية والاستقرار الاقتصادي، مما يشكّل بدوره عاملاً يمكن استثماره مستقبلاً لتحقيق مكتسبات على المدى البعيد.

علاوة على هذا، فإن هذه الرؤية الواعدة تسعى لرفع معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، ومساهمات القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي. ولتحقيق هذا الهدف، تم تبنّي إجراءات تدعم بيئة الأعمال، والعمل على إعادة هيكلة المدن الاقتصادية، وإنشاء مناطق خاصة، وتخفيف القيود عن سوق الطاقة لرفع مستوى التنافس.

ومن أهم طموحات رؤية 2030 هو تحويل المملكة العربية السعودية إلى قوة استثمارية دولية، بتسخير كل قدراتها الاستثمارية الفريدة، وتوظيفها لتحفيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل. وفي سياق هذه الطموحات، يمكن تصنيف الأنشطة الاستثمارية التي قام بها صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن بأنها محرك أساسي لتنويع مصادر الدخل الحكومي واقتصاد المملكة.