English
 

يسعى صندوق الاستثمارات العامة إلى أن يصبح واحداً من أكبر الصناديق السيادية على مستوى العالم وذلك بالعمل على بناء محفظة استثمارية متنوعة ورائدة من خلال الاستثمار في الفرص الاستثمارية الجذابة على الصعيدين المحلي والدولي.

النشأة والتطور

يمتد تاريخ صندوق الاستثمارات العامة في المملكة إلى أكثر من (46) عاماً ظل طيلتها رافداً اقتصادياً رائداً ومُسهِماً في تطوير العديد من الكيانات الاستثمارية الوطنية؛ فقد أسهم في تأسيس عدد من كبريات الشركات في المملكة منذ أن أُنشِئَ في عام 1971م بموجب المرسوم الملكي رقم (م/24). كما أسهم على مر الأعوام في تمويل العديد من المشاريع والشركات الحيوية والمشاركة فيها، مقدّماً الدعم المالي إلى المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.

وبتاريخ 1436/6/3هـ الموافق 2015/3/23م حدثت نقلة نوعية في مسيرة الصندوق؛ إذ صدر قرار مجلس الوزراء رقم (270) المتضمن ربط الصندوق بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومن ثمَّ إعادة تكوين مجلس الإدارة ليصبح برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود (ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة)، في خطوة بالغة الأهمية، منحت الصندوق صلاحيات أعم، وكلفته بمهام أشمل، وقلّدته مسؤولياتٍ وطنية استراتيجية أكثر حضوراً وأدق توصيفاً.

ولقد نما دور الصندوق في حقله الاقتصادي بوتيرة متسارعة وخلاّقة في ضوء الاستراتيجيات العريضة التي أقرّها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وذلك في سياق الجهود المبذولة لدفع عجلة التحول الاقتصادي الوطني والتغيير الإيجابي المستدام في المملكة، وعبر إسهام الصندوق الفعّال في تنمية الاقتصاد المحلي وتوسيع محفظته من الأصول الدولية. مستثمراً في القطاعات والأسواق العالمية وفي تكوين الشراكات الاستراتيجية وإطلاق المبادرات الكبرى، لتحقيق أهدافه بكفاءة عالية، وتعظيم العائدات المستدامة على الاقتصاد الوطني بما ينسجم مع الأهداف الطموحة التي تتوخاها رؤية 2030.

 

المنطلقات والمبادئ

حين فتحت رؤية 2030 أبوابها لمستقبل الوطن، الرؤية التي أعطت الاستثمار أولوية قصوى وحضوراً أقوى، كان لزاماً أن يرتبط ذلك بتطوير استراتيجية جديدة وطموحة تحقق الرؤية. إذ إنَّ متطلبات المستقبل، وتحديات الراهن المعاصر تفرض نمطاً تحديثياً يتجاوز التحديات، ويساير التطلعات، الأمر الذي دفع إلى تحديث هيكلة الصندوق وتوجهاته، وإعادة صياغة رؤيته ورسالته.

ومن هذا المنطلق، راجع الصندوقُ الأصولَ التي تقع تحت إدارته، وطوّر لهذا الغرض ست محافظ استثمارية؛ تتألف من أربع محافظ محلية ومحفظتين عالميتين. وترتبط هذه المحافظ - في مجملها - بالأهداف الأربعة لبرنامج الصندوق .

 

الرؤية

أن يكون قوة محرّكة للاستثمار والجهة الاستثمارية الأكثر تأثيراً على مستوى العالم، وأن يدعم إطلاق قطاعات وفرص جديدة تساعد على رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي، وأن يدفع عجلة التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية

الرسالة

أن يستثمر بفاعلية على المدى الطويل لتعظيم العائدات المستدامة، وأن يُرسخ مكانة الصندوق ليكون الشريك الاستثماري المفضل عالمياً، وأن يدعم جهود التنمية والتنويع الاقتصادي بالمملكة العربية السعودية.